الجمعة، 26 يناير 2018

جلسة الاستراحة


 


                            جلسة الاستراحة






هناك مناظرة بين فقيهين في مشروعية جلسة الاستراحة من عدمها


قال مدعي مشروعية جلسة الاستراحة: 

                                                

وعن مالك بن الحويرث "أن  رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض" حتى يستوي قاعدا.     رواه الجماعة إلا مسلم وابن ماجه

الحديث فيه مشروعية جلسة الاستراحة وهي بعد الفراغ من السجدة الثانية وقبل النهوض إلى الركعة الثانية والرابعة.





قال المنفي جلسة الاستراحة : ولنا حديث وائل بن حجر رضي الله تعالى عنه :"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من السجود إلى الركعة الثانية نهض على صدور قدميه"، ولأنه لو كان هاهنا قعدة لكان الانتقال إليها ومنها بالتكبير ولكان لها ذكر مسنون كما في الثانية والرابعة .

فلما تخالف الحديثان احتمل أن يكون ما فعله في حديث مالك بن الحويرث لعلة كانت به، فقعد من أجلها لا لأن ذلك من سنة الصلاة .



قال مدعي على ندبية جلسة الاستراحة:

الأصل عدم العلة، وأما تركه صلى الله عليه وسلم فلبيان جواز لا على عدم مشروعيتها

إن مالك بن الحويرث هو راوي حديث : " صلوا كما رأيتموني أصلي " فحكاياته لصفات صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - داخلة تحت هذا الأمر .



قال المنفي

نعم صحيح أن الأصل عدم العلة و لكن هناك القرائن تدل على خلاف ذألك منها :


  • ما روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال" : "   إني امرؤ قد بدنت ، فلا تبادروني بركوع ولا سجود
 يدل ذلك أنه كان لعلة و فعله لأجل العذر بسبب الكبر


  •     راوي الحديث  لم يكن من المواظبين  لرسول  اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. جاء في أخر حياته لمدة قصيرة ثم رجع الى بلدته.

  • أكثر الأحاديث الواردة لا يوجد فيها هذه جلسة لو كانت كذلك لذكرها كل من وصف صلاته


  • الآثار في ذلك : أخرج ابن أبي شيبة في " مصنفه " عن عبد الله بن مسعود أنه كان ينهض في الصلاة على صدور قدميه ولم يجلس ، وأخرج نحوه عن علي ، وكذا عن ابن عمر ، وكذا عن ابن الزبير ، وكذا عن عمر ، وأخرج عن الشعبي ، قال : كان عمر ، وعلي ، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهضون في الصلاة على صدور أقدامهم : وأخرج عن النعمان بن أبي عياش ، قال : أدركت غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا رفع أحدهم رأسه من السجدة الثانية ، في الركعة الأولى ، والثالثة نهض كما هو ، ولم يجلس .


قال مدعي على ندبية جلسة الاستراحة:


السنة المتفق عليها لم يستوعبها كل واحد ممن وصف صلاته إنما أخذ مجموعها عن مجموعهم ، وذلك لا ينافي القول بأنها سنة لأن الترك لها من النبي صلى الله عليه وسلم في بعض الحالات إنما ينافي وجوبها فقط وكذلك ترك بعض الصحابة لها لا يقدح في سنيتها لأن ترك ما ليس بواجب جائز .



قال المنفي جلسة

                                                                                     

لا نوافق معكم أن النبي صلى الله عليه وسلم تركها في بعض الحالات إنما في أكثرها

و لا يعقل أن من كبار صحابة يتركون سنة العبادية فعلها النبي صلى الله عليه وسلم . و أما تركها من أجل بيان عدم وجوبها وهو متعقب بعدم ترك بقية سنن أخرى في الصلاة المتفق عليها.

و خلاصة كلام :

و لو سلمنا أن جلسة الاستراحة  من أمور العبادية فإن هذا حكم يشبه حكم رفع اليدين عند تشهد الأوسط. فإنكم تواظبون على جلسة الاستراحة ما لا تفعلونه من رفع اليدين عند تشهد الأوسط أو سجود و علة هي نفسها و الله المستعان.

الأحد، 19 فبراير 2017

وجوب قضاء الفوائت

 وجوب قضاء الفوائت ،   قضاء الفوائت ، حكم  المني ، حكم مس المصحف  ، حكم مس ذكر ، الأوقات  المنهي عن الصلاة فيها  ، حكم صلاة الجماعة ، حكم قضاء الفوائت

 وجوب قضاء الفوائت



  سواء أن كان ناسيا أو نائما


  • صحيح في مسلم

(حديث مرفوع) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَنْ نَسِيَ صَلَاةً ، أَوْ نَامَ عَنْهَا ، فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا " .

أو متعمدا


  •   في صحيحين

(حديث مرفوع) وحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا ؟ ، فَقَالَ : " لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ عَنْهَا ؟ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى "

مفرد مضاف يفيد عموم و شمول ،بَيّنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القاعدة الأصلية و هي قضاء لأن العبرة بالعموم اللفظ  وليس بخصوص السبب                                      
  • و في سنن أبي داود وغيره

(حديث مرفوع) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أَدْرَكْتَ أُمَرَاءَ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا ؟

 قُلْتُ : مَا تَأْمُرُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا ، وَاجْعَلْ صَلَاتَكَ مَعَهُمْ نَافِلَةً ".

لو كانت الصَّلَاة أُمَرَاء باطلة  لبينه في  حديث وتأخير البيان عن وقت الحاجة إليه ممتنع .

و لو كانت الصَّلَاة أُمَرَاء باطلة  لما صحت الصَّلَاة خلفهم . لا تجوز الصَّلَاة خلف مبطل .

  • تأخير صَلَاةِ الْعَصْرِ  يَوْمَ الْأَحْزَاب
  في مسلم     
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ شَغَلُونَا عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مَلَأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا ثُمَّ صَلَّاهَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ

  •  (حديث مرفوع) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ . ح وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ أَبُو الشَعْثَاءِ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ جَمِيعًا ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ " .

                    

من تعمد في خروج الْقَيْءُ َفعَلَيْهِ القضاء ومن تعمد في دخول أكل فمن باب أُولى يا معشر الأصوليين.
      

  • و في السنن الكبرى للبيهقي , سنن الدار قطني ,سنن أبي داود ,سنن ابن ماجه نحوه

(حديث مرفوع) أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : " بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ يَنْتِفُ شَعْرَهُ ، وَيَدْعُو وَيْلَهُ , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيْحَكَ مَا لَكَ ، قَالَ : إِنَّ الآخَرَ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ , فَقَالَ لَهُ : أَعْتِقْ رَقَبَةً , قَالَ : لا أَجِدُهَا , قَالَ : فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ , قَالَ : لا أَسْتَطِيعُ ، قَالَ : فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا ، قَالَ : لا أَجِدُ ، قَالَ : فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَقٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , فَقَالَ : خُذْ هَذَا فَأَطْعِمْهُ سِتِّينَ مِسْكِينًا , قَالَ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ إِلَيْهِ مِنَّا ، قَالَ : كُلْ أَنْتَ وَعِيَالُكَ " ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، أَنْبَأَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنْبَأَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِمِثْلِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثَ الْوَاقِعِ ، وَزَادَ فِيهِ ، قَالَ عَمْرٌو : وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْضِيَ يَوْمًا مَكَانَهُ . وَرَوَاهُ أَيْضًا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ , وَقَالَ : زَادَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ فِي حَدِيثِهِ : فَأَمَرَهُ أَنْ يَصُومَ يَوْمًا مَكَانَهُ ، وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، إِلا أَنَّهُ خَالَفَ الْجَمَاعَةَ فِي إِسْنَادِهِ ، فَقَالَ : عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .




أمر النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالقضاء يوما ما دون الكفارة و هذا صريح على وجوب قضاء.

و إذا قيل لك أن الصلاة عبادة مؤقت لا تصح الصلاة قبل وقت ولا بعدها

فجوابه  شهر رمضان عبادة مؤقت  الذي أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ   من جامع أهله  أَنْ يَصُومَ يَوْمًا مَكَانَهُ وكفارة ولم يأمره بنوافل و استغفار.

و إذا قيل لك (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)    .

فهذا حجة عليكم ،  قضاء من أمر الله " فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى "   ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ )

مسألة
و من المعلوم  أن حكم يتبع العلة  يدور حولها أينما دارت ، و من واضح أن العلة في هذا الحديث هو انتهاك حرمة شهر رمضان فلا فرق بين انتهاكه  بجماع و بغيره . 

إ ذا قيل لك  أن جماع من أ قوى مفطرات  لا يمكن قياسه مع أكل أو شرب.

 هذا دعوى لا دليل عليها ومن أين لك أن جماع أ قوى من أكل و شرب ليس  هناك نص يدل على أن هذا مفطر قوي وذاك مفطر خفيف .

و إ ذا قيل لك  من تعمد أكل في شهر رمضان  طوال حياته ثم أراد أن يتوب فماذا يصنع ؟
 فجوابه من جامع أهله  في شهر رمضان  طوال حياته ثم أراد أن يتوب فماذا يصنع ؟ فلا مجال تحكم بالعاطفة بوجود نص.           

حكم صلاة الجماعة


حكم صلاة الجماعة ، حكم  المني ، حكم مس المصحف  ، حكم مس الذكر ،  الأوقات المنهي عن الصلاة فيها ، وجوب قضاء الفوائت 






  أدلة قائلين  بوجوب صَلَاة الْجَمَاعَة معروفة عند جميع ، أما أدلة قول باستحباب  فهي متجاهلة  عند كثير، منها  :



 في   سنن أبي داود وغيره   (حديث مرفوع) أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، نا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ ، نا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ الْخُزَاعِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَجْرَ بِمِنًى فَانْحَرَفَ فَأَبْصَرَ رَجُلَيْنِ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ ، فَدَعَاِهِمَا فَجِيءَ بِهِمَا تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا ، فَقَالَ : " مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ ؟ " قَالا : صَلَّيْنَا فِي الرِّحَالِ ، قَالَ : " لا تَفْعَلُوا ، إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ ثُمَّ أَدْرَكَ الصَّلاةَ مَعَ الإِمَامِ فَلْيُصَلِّهَا مَعَ الإِمَامِ فَإِنَّهَا لَهُ نَافِلَةٌ " .

هذا حديث يدل على استحباب  صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ من وجهين:

  •   عدم إنكار و استفصال على رجلين متخلفين عن صَلَاة الْجَمَاعَةِ

  •  إعادة صَلَاة  مَعَ الإِمَامِ تعتبر نَافِلَة لمن صَلَّى فِي رَحْلِهِ ، و لو كانت صَلَاة الْجَمَاعَة واجب

    لما برئة ذمة.



 و في  صحيح البخاري

(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً " .

التفاضل بزيادة عدد يقتضي بيانا . ولا بد أن يكون ثمة جزء معدود يزيد عليه أجزاء أخر .


  و في رواية "صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسا وعشرين ضعفا"
ولا بد من وجود أصل العدد يزاد عليه و يضاعفه. و عليه  فالفاضل يحصل على  سَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً أما المفضول فيحصل على دَرَجَةً واحدة ، وهذا ينفي وجود الإثم . لا يمكن جمع بين نقيضين.

                                      



أما الاحتجاج بحديث                      

(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ يُحْتَطَبُ ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا ، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا ، أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ " ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ : قَالَ يُونُسُ : قَالَ مُحَمَّد بْنُ سُلَيْمَانُ : قَالَ أَبو عَبْدَ اللهِ : مَرْمَاهُ مَا بَيْنَ خَلف الشاة مِنَ اللحم مِثْلَ منسأة وميضأة الميم مخفوضه .



فيعتبر حجة عليكم لأن  رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَمَ  بأمر رَجُل يَؤُمَّ النَّاسَ ثم ذهاب لحرق بيوت ولم يصل .

قال سبحانه: {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون} (البقرة:44)                

وعَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ بَيِّنُ النِّفَاقِ "


 يؤيد قول بأن حرق كان من من أجل نفاق.

أما الحديث الأعمى فيعارضه


قوله تعالى : " لَّيْسَ عَلَى الأعمى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ"
وهناك إجماع أن الأعمى يسقط عليه صَلَاة الْجَمَاعَة أجل نفاق.

الأوقات المنهي عن الصلاة فيها

الأوقات المنهي عن الصلاة فيها  ، حكم  المني ، حكم مس المصحف  ، حكم مس الذكر ،  الأَوْقَاتِ الَّتِي نُهِيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِيه ، حكم صلاة الجماعة ، وجوب قضاء الفوائت 


الأوقات المنهي عن الصلاة فيها


هناك سلسلة أحاديث دوخت عقول العلماء

  في صحيح مسلم

   (حديث مرفوع) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ . ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ،


حَدَّثَنَا أَبِي ، وابْنُ بِشْرٍ ، قَالُوا جَمِيعًا : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

" إِذَا بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ ، فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ " .(1)

و في موطأ مالك


(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لَا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّيَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا " .       (2)


(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، " نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ ، حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ " .
في سنن ابن ماجه

     (حديث مرفوع) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دَاوُدَ الْمُنْكَدِرِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَأَلَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَمْرٍ أَنْتَ بِهِ عَالِمٌ ، وَأَنَا بِهِ جَاهِلٌ ، قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ ، قَالَ : هَلْ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سَاعَةٌ تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ ؟ ، قَالَ : " نَعَمْ ، إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَدَعِ الصَّلَاةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بِقَرْنَيِ الشَّيْطَانِ ، ثُمَّ صَلِّ فَالصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تَسْتَوِيَ الشَّمْسُ عَلَى رَأْسِكَ كَالرُّمْحِ ، فَإِذَا كَانَتْ عَلَى رَأْسِكَ كَالرُّمْحِ فَدَعِ الصَّلَاةَ ، فَإِنَّ تِلْكَ السَّاعَةَ تُسْجَرُ فِيهَا جَهَنَّمُ ، وَتُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُهَا حَتَّى تَزِيغَ الشَّمْسُ عَنْ حَاجِبِكَ الْأَيْمَنِ ، فَإِذَا زَالَتْ فَالصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ ، حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ ، ثُمَّ دَعِ الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ " .         (3)


جمهور أهل العلم على منع عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَ بَعْدَ الصُّبْحِ ، و ذهب شافعية  إلى تخصيص ذوات الأسباب

 بورود نصوص منها  "انشغل رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ ، فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ"(4)

   و منهم من حمل نهي عند تحرى (2) أي قصد .

و يرد قول بتخصيص ذوات الأسباب فيما يلي :


  • جاء بلفظ  "  فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ " (1)   الصَّلَاةَ  ذات  سبب و زمن مؤقت هي التي  تؤخر ، نوافل مطلق لا تقدم و لا تؤخر

  •   هناك حديث    في جامع الترمذي
     » كِتَاب الصَّلَاةِ » أَبْوَابُ السَّهْوِ » بَاب مَا جَاءَ فِي إِعَادَتِهِمَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ

    (حديث مرفوع) حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمِّيُّ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَلْيُصَلِّهِمَا بَعْدَ مَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ " وهذا صريح يرد قول تخصيص ذوات الأسباب
  • نهي  عَبْدَ َ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عن الصَّلَاةِ الْجَنَازَةِ و هو راوي حديث في صحيحين  (1) و غيرهما (2).

     كما  في موطأ مالك                         

    (حديث موقوف) وَحَدَّثَنِي وَحَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِك ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حُوَيْطِبٍ ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ تُوُفِّيَتْ وَطَارِقٌ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ فَأُتِيَ بِجَنَازَتِهَا بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، فَوُضِعَتْ بِالْبَقِيعِ ، قَالَ : وَكَانَ طَارِقٌ يُغَلِّسُ بِالصُّبْحِ ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ : فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، يَقُولُ لِأَهْلِهَا : " إِمَّا أَنْ تُصَلُّوا عَلَى جَنَازَتِكُمُ الْآنَ ، وَإِمَّا أَنْ تَتْرُكُوهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ " .

والصَّلَاةِ الْجَنَازَةِ من ذوات الأسباب


و يرد قول بتحري الصلاة فيما يلي :


  • هناك حديث    "من نسي ركعتي الفجر فليصلهما إذا طلعت الشمس"

                        صحيح ابن خزيمة، المستدرك على الصحيحين ،السنن الصغير للبيهقي
                                                             
نسيان ضد تحري 
و حديث " مَنْ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَلْيُصَلِّهِمَا بَعْدَ مَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ "
وقت صلاة الفجر معلوم و محدود فلا يمكن حمل الحديث على التحري    


  • قول بن عمر
  في موطأ مالك   وَحَدَّثَنِي ، عَنْ مَالِك ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، قَالَ : " يُصَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ إِذَا صُلِّيَتَا لِوَقْتِهِمَا " .
 اشتراط الوقت لصلاة لو كان مقصود من الحديث تحري لقال : يُصَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الصُّبْحِ إِذَا (اجتنبت التحري مثلا ) .
  • من شروط حمل المطلق على المقيد أو تخصيص العام أن لا يخالف نص أخر
                ولقد عرضه  الحديث    "من نسي ركعتي الفجر فليصلهما إذا طلعت الشمس"

               لا صلاة نكرة في سياق نفي   يفيد العموم و الشمول   و هذا من التنصيص على أحد أفراد العام وهو لا يصلح للتخصيص كما تقرر في الأصول
  • و في سنن أبي داود

(حديث مرفوع) حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ الْأَجْدَعِ ، عَنْ علِيٍّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ " .

                      

فدل على أن المراد بالبعدية ليس على عمومه ، وإنما المراد وقت الطلوع ووقت الغروب وما قاربهما  وأن العلة المنصوصة كما في الحديث
    فَإِنَّهَا تَطْلُعُ و تغرب  بِقَرْنَيِ الشَّيْطَانِ              
                             
وإنما خرج النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر على قطع الذريعة ; لأنه لو أبيحت الصلاة النافلة بعد الصبح وبعد العصر لم يؤمن التمادي فيها إلى حين طلوع الشمس وغروبها .  فيمكن جمع بين نصوص  كما يلي
     حمل النهي عند  طلوع الشمس وغروبها وجواز قبلهما لمن تيقن الوقت . 
فنحمل الأحاديث الواردة في صلاة بعد العصر و الصبح  الى قبيل    طلوع الشمس وغروبها فيزول إِشكال  

حكم مس المصحف


فقه حكم : مس المصحف ، حكم  المني  ، حكم مَسَّ المصحف  ، حكم مس الذكر ،  الأَوْقَاتِ الَّتِي نُهِيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِيه ، حكم صلاة الجماعة  ، وجوب قضاء الفوائت


حكم مس المصحف

     هناك أربع  معاني لطهارة

    طهارة صغرى  وهو وضوء، طهارة كبرى  وهو غسل ، طهارة معنوية وهو مؤمن، طهارة حسية  وهو طهارة   بدن  من أذى و وسخ.

       و عند تأمل النصوص الآتية نجد أن طهارة معنوية وطهارة حسية غير مقصودة   (1، 2، 3)


(حديث مرفوع) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ صَاحِبِ الطَّعَامِ ، ثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ بِلالٍ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَمَّا بَعَثَهُ وَالِيًا إِلَى الْيَمَنِ ، قَالَ : " لا تَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلا وَأَنْتَ طَاهِرٌ "1  .
رواه الحاكم في المستدرك ، وقال : صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي ، ورواه الدارقطني في سننه.رواه الطبراني في الكبير والأوســـط

(حديث مرفوع) أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْحَارِثُ الْفَقِيهُ ، قَالا : نا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، نا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أنا مَعْمَرٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ فِي كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ : " أَنْ لا تَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلا عَلَى طُهْرٍ " 2

      رواه عبد الرزاق في مصنفه  السنن الكبرى للبيهقي ، سنن الدارقطني      

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُبَابِ الْحِمْيَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْخَاشِتِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْمَكِّيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: " كَانَ فِيمَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَمَسَّ الْمُصْحَفَ وَأَنْتَ غَيْرُ طَاهِرٍ»  3   رواه ابن أبي داود في المصاحف و الطبراني في الكبير

                       عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده قال: كان في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم فيه :             (أَنْ لا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلا طَاهِرٌ).  رواه  الأثرم  والدارقطني و  أحمد بن حنبل ومالك في الموطأ مرسل والبيهقي في السنن الكبرى        

وقال الألبانـــــي في  إرواء الغليل : (صحيح . روي من حديـــث عمرو بن حزم ، وحكيم ابن حزام، وابن عمر ، وعثمان بن أبي العاص) ثم ساق أسانيد كل واحد منها ثم قال : (وجملة القول : أن الحديث طرقه كلها لا تخلو من ضعف ، ولكنه ضعف يسير ، إذ ليس في شيء منها من اتهــــم بكذب ، وإنما العلة الإرسـال ، أو سوء الحفظ ، ومن المقرر في علم المصطلح أن الطرق يقوي بعضها بعضًا إذا لم يكن فيها متهم ، كما قرره النووي في تقريبه ، ثم السيوطي في شرحه ، وعليه فالنفس تطمئن لصحة هذا الحديث ، لا سيما وقد احتج به إمام السنة أحمد بن حنبل … وصححه أيضًا صاحبه الإمام إسحاق بن راهويه). انتهى

   و يبقى بحث حول طهارة صغرى  أو كبرى و لعل صغرى أرجح  لوجود الآثار

     وروى الإمام مالك بسنده عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص أنه قال : كنت أمسك المصحف على سعد بن أبي وقاص فاحتككت ، فقال سعد : لعلك مسست ذكرك ؟ قال : قلت : نعم ، فقال :

 قم فتوضأ ، فقمت فتوضأت ثم رجعت.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية بعد سوقه الآثار وغيرها : (وكذلك جاء عن خلق من التابعين من غير خلاف يعرف عن الصحابة والتابعين وهذا يدل على أن ذلك كان معروفًا بينهم)